ليكيب نيوز
بعث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برقية تهنئة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، جدد من خلالها التأكيد على عمق العلاقات التي تجمع بين المغرب وفرنسا، وعلى الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وعبر الرئيس الفرنسي عن متمنياته لجلالة الملك محمد السادس بموفور الصحة والسعادة والتوفيق، مؤكدا في الوقت نفسه أن فرنسا وشعبها يكنان للمغرب وللشعب المغربي مشاعر صداقة عميقة ومتينة.
وأشاد ماكرون، في برقيته، بالنجاحات التي حققها المغرب خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن الاحتفال بذكرى عيد العرش يأتي في سياق خاص، في ظل تنامي حضور المملكة على الساحة الدولية وتعزيز مكانتها، إلى جانب الجهود المبذولة لضمان الازدهار والرفاه للشعب المغربي، تحت القيادة الراسخة لجلالة الملك.
كما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتزازه باختيار فرنسا لمواكبة المملكة في تنفيذ إنجازاتها ومشاريعها الأكثر طموحا، مشيرا إلى أن العلاقات المغربية الفرنسية شهدت إعادة تأسيس لشراكتها الاستراتيجية، التي انطلقت ديناميتها الجديدة بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك العرش.
وأشار ماكرون إلى أن هذه الشراكة تعززت خلال زيارة الدولة التي قام بها إلى المغرب في أكتوبر 2024، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي شكلت محطة بارزة في مسار العلاقات بين الرباط وباريس.
فرنسا تؤكد موقفها من قضية الصحراء
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أكد إيمانويل ماكرون أن فرنسا سبق أن أوضحت موقفها من القضية، معتبرا أن هذا الموقف ساهم في دعم إجماع دولي آخذ في الاتساع بشأن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن أمله في أن تفتح إعادة إطلاق المفاوضات، عقب اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، الطريق أمام تحقيق تقدم نحو حل سياسي لهذا النزاع الذي طال أمده.
وأكد ماكرون أن فرنسا مستعدة للقيام بدورها كاملا في هذا المسار، في إطار دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية لقضية الصحراء.
شراكة تشمل الاقتصاد والطاقة والأمن
وسلط الرئيس الفرنسي الضوء كذلك على اتساع مجالات التعاون بين المغرب وفرنسا، موضحا أن الشراكة بين البلدين تشمل قطاعات حيوية، من بينها الطاقة والاقتصاد والرأسمال البشري والأمن والمناخ والتنوع البيولوجي.
وأكد أن العمل المشترك بين الرباط وباريس بات موجها نحو مواجهة التحديات الكبرى التي ستفرضها المرحلة المقبلة، معربا عن ثقته في قدرة هذه الشراكة على فتح آفاق جديدة للتعاون وتحقيق المزيد من الإنجازات.
وفي ختام برقيته، شدد إيمانويل ماكرون على أن العلاقات المغربية الفرنسية تستند إلى تاريخ مشترك يمتد لقرون، لكنها في الوقت نفسه تتجه بثبات نحو المستقبل.
وكشف الرئيس الفرنسي أن هذه العلاقات ستتعزز قريبا بتوقيع معاهدة ثنائية غير مسبوقة بين فرنسا والمغرب، من شأنها تكريس الطابع الاستثنائي للعلاقات بين البلدين والشعبين، وجعلها نموذجا للتعاون والشراكة بين القارتين

