ليكيب نيوز
ترأست وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، الأربعاء بالرشيدية، أشغال الدورة الرابعة للمجلس الإداري لمركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج، في سياق متسم بتسريع الإصلاحات المرتبطة بالنشاط المنجمي التقليدي وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشكل هذا الاجتماع مناسبة لاستعراض حصيلة أنشطة المركزية برسم سنة 2025، إلى جانب دراسة مستوى تقدم تنفيذ برنامج عملها لسنة 2026، والمصادقة على محضر اجتماع المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 31 أكتوبر 2025.
كما تدارس المجلس مشروع مخطط تطوير أداء مركزية الشراء والتنمية، فضلا عن مشروع برنامج عملها للفترة الممتدة بين 2027 و2030، وذلك في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى الرفع من نجاعة المؤسسة وتعزيز دورها في مواكبة تطور النشاط المنجمي بمنطقة تافيلالت وفجيج.
واستأثرت الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية المؤطرة للنشاط المنجمي التقليدي بجانب مهم من أشغال المجلس، الذي ناقش أيضا مستجدات تسوية إشكالية الشراكة بين المركزية وشركة “ماريطا”، فضلا عن آخر التطورات المرتبطة بالإعلان العمومي عن المنافسة بالمنطقة المنجمية.
وفي إطار تعزيز تأهيل القطاع، ناقش المجلس مشروع إحداث مختبر ومركز لتكوين وتأهيل الصناع المنجميين التقليديين، باعتباره مشروعا يروم تطوير القدرات التقنية، وتحسين جودة الخدمات، والرفع من تنافسية النشاط المنجمي التقليدي.
وأكدت ليلى بنعلي أن انعقاد الدورة الرابعة للمجلس الإداري يندرج ضمن الدينامية الإصلاحية التي يشهدها القطاع المعدني الوطني، تنفيذا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى تحديث الإطار القانوني والتنظيمي والمؤسساتي للقطاع، وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشددت الوزيرة على أن إصلاح وتطوير النشاط المنجمي التقليدي يمثل أولوية بالنسبة لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بالنظر إلى دوره في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المجالية، مؤكدة مواصلة العمل على تحديث المنظومة المؤطرة لهذا النشاط وتحسين ظروف اشتغال الصناع المنجميين التقليديين.
كما تروم الإصلاحات تعزيز جاذبية القطاع للاستثمار، وضمان تثمين أفضل للموارد المعدنية الوطنية، مع اعتماد الممارسات الكفيلة بتحقيق الاستدامة والحكامة الجيدة ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع المعدني على المستويين الوطني والدولي.
وأبرزت بنعلي الدور المحوري الذي تضطلع به مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج في تأطير الصناع المنجميين التقليديين ومواكبتهم، وتطوير الخدمات المقدمة لهم، وتحسين حكامة تدبير المنطقة المنجمية، بما يدعم إرساء دينامية اقتصادية واجتماعية مستدامة لفائدة الساكنة المحلية.
وفي هذا الإطار، ذكرت الوزيرة بأنه، تنفيذا لقرارات الدورة السابقة للمجلس الإداري، تم تنظيم لقاءات تشاورية وورشات عمل تحت إشراف الوزارة، بمشاركة مختلف الأطراف المعنية والصناع المنجميين التقليديين.
ومكنت هذه المقاربة التشاركية من رصد انتظارات الفاعلين واقتراح حلول عملية وفعالة للنهوض بالنشاط المنجمي التقليدي، إلى جانب بلورة تدابير تهدف إلى تحسين تدبير الأنشطة المعدنية وتبسيط المساطر وتعزيز الحكامة.
وتستند هذه التدابير إلى تصور شامل يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات النشاط المنجمي التقليدي والتحديات التي تواجهه، بهدف إدماجه بشكل أكبر في الدينامية التنموية التي يشهدها القطاع المعدني الوطني.
وفي ختام أشغاله، صادق المجلس الإداري على مجموعة من القرارات والتوصيات الرامية إلى تسريع تنفيذ البرامج والمشاريع الاستراتيجية للمركزية، وتعزيز نجاعتها التدبيرية وحكامتها، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها في مواكبة تطوير النشاط المنجمي التقليدي.
كما تهدف هذه القرارات إلى المساهمة في تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية القطاع المعدني وترسيخ نموذج تنموي مستدام بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج.
وعلى هامش أشغال المجلس الإداري، وقعت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة اتفاقيتين استراتيجيتين تهمان تثمين المؤهلات الجيولوجية والمعدنية والطاقية بجهة درعة-تافيلالت.
وتتعلق الاتفاقية الأولى بإنجاز الخرائط الجيوعلمية بجهة درعة-تافيلالت، وذلك بعد مصادقة مجلس الجهة على المشروع خلال دورته العادية المنعقدة في السادس من يوليوز الجاري.
أما الاتفاقية الثانية، فتهم إحداث فضاء دائم بالمحطة القديمة بمدينة الرشيدية مخصص لتثمين التراث الجيولوجي والمعدني والطاقي، في إطار اتفاقية مبرمة مع المجلس الجماعي للمدينة، الذي صادق على المشروع بتاريخ 15 يوليوز 2026.
ومن المرتقب أن يساهم هذا الفضاء في تثمين التراث الجيولوجي الوطني، وتعزيز الإشعاع العلمي والثقافي والسياحي لجهة درعة-تافيلالت، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تطوير النشاط المنجمي التقليدي وتحقيق تنمية مستدامة بالمنطقة

