ليكيب نيوز
احتفت سفيرة المملكة المغربية لدى ألمانيا، زهور العلوي، بالبروفيسور الألماني-المغربي جليد السهولي، أحد أبرز المتخصصين عالمياً في طب الأورام النسائية وأستاذ الطب بالمستشفى الجامعي “شاريتيه” ببرلين، وذلك خلال حفل استقبال أقيم الثلاثاء بمقر إقامة المملكة بالعاصمة الألمانية.
وشهد الحفل حضور شخصيات دبلوماسية معتمدة ببرلين، إلى جانب أساتذة وباحثين ألمان مرموقين، خاصة من مستشفى “شاريتيه”، أحد أعرق المراكز الاستشفائية الجامعية في العالم، فضلاً عن رئيسة جمعية الأطباء المغاربة بألمانيا سلمى بنيس.
وأكدت السفيرة زهور العلوي، في كلمة بالمناسبة، أن مسيرة البروفيسور جليد السهولي تمثل نموذجاً ناجحاً يجمع بين الانتماء المغربي والتميز العلمي الألماني، مشيرة إلى أنه حمل جذوره المغربية بكل اعتزاز طوال مسيرته المهنية الحافلة بالإنجازات الدولية.
وأضافت أن الطبيب، المزداد لأبوين مغربيين في برلين، يجسد قيماً أصيلة متجذرة في الثقافة المغربية، من بينها العمل الجاد والتواضع وخدمة المجتمع، معتبرة أنه رمز لهوية متعددة الثقافات تقوم على النجاح دون التخلي عن الأصول.
وأبرزت السفيرة أن تجربة السهولي تشكل مصدر إلهام للأجيال الشابة من أفراد الجالية المغربية بأوروبا، مؤكدة أن الاندماج والنجاح لا يتعارضان مع الحفاظ على الهوية، بل إن الإرث المغربي يمكن أن يكون عاملاً محفزاً للتميز والعطاء.
وكان البروفيسور جليد السهولي قد نال سنة 2016 وسام المكافأة الوطنية من درجة قائد بالمغرب، قبل أن يحصل سنة 2026 على وسام الاستحقاق للجمهورية الفيدرالية الألمانية، تقديراً لإسهاماته العلمية والطبية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب البروفيسور السهولي عن تأثره بهذا التكريم، معرباً عن امتنانه لسفيرة المملكة والجالية المغربية، كما خص والديه بالشكر لما غرسا فيه من قيم الاجتهاد والتضحية والعطاء.
واستعرض الطبيب المتخصص بداياته المتواضعة في أحد أحياء برلين، حيث بدأ مسيرته المهنية كممرض قبل أن يشق طريقه نحو الطب والأبحاث العلمية، ليصبح مسؤولاً وأستاذاً في واحد من أشهر المستشفيات الجامعية في العالم، مؤكداً أن المثابرة كانت مفتاح تحقيق ما كان يبدو مستحيلاً.
وشدد السهولي على اعتزازه بانتمائه المغربي والألماني معاً، معتبراً أن الجمع بين الهويتين يمثل مصدر قوة وغنى ثقافي، مؤكداً التزامه بالمساهمة في توطيد التعاون العلمي والإنساني بين المغرب وألمانيا، وتعزيز الشراكات بين أوروبا وإفريقيا.
ويشغل البروفيسور جليد السهولي منصب مدير مصحة أمراض النساء وجراحة الأورام بحرمي “فيرتشو-كلينيكوم” و”بنيامين فرانكلين” التابعين لمستشفى “شاريتيه” ببرلين، ويُعد مرجعاً عالمياً في علاج سرطانات النساء، خاصة سرطان المبيض وعنق الرحم والرحم وقناتي فالوب والصفاق.
كما ساهمت أبحاثه الرائدة وتقنياته الجراحية المبتكرة، خصوصاً في مجال سرطان المبيض، في تطوير أساليب العلاج وتحسين التكفل بالنساء المصابات في مختلف أنحاء العالم.
ويمتد إشعاع البروفيسور جليد السهولي إلى الساحة الدولية، حيث يترأس المركز الأوروبي للكفاءة في سرطان المبيض، ويتولى منصب المدير المشارك لمركز طب الأورام بمستشفى “شاريتيه”، إضافة إلى تأسيسه مجموعة العمل “الصحة العالمية” التابعة لـNOGGO، ورئاسته الجمعية العربية لأبحاث طب الأورام النسائية، بما يعزز التعاون العلمي بين أوروبا والعالم العربي

