ليكيب نيوز
أيدت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس، حكماً قضائياً صارماً في حق الوزير والبرلماني السابق والقيادي بحزب الحركة الشعبية، محمد مبديع، بعدما قضت بإدانته بـ13 سنة سجناً نافذاً، على خلفية ملف ثقيل يتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية، والارتشاء، واستغلال النفوذ، إضافة إلى التزوير في وثائق رسمية وتجارية وعرفية.
وتفجرت هذه القضية سنة 2022 عقب شكاية تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام، والتي تحدثت عن وجود اختلالات خطيرة في تدبير عدد من الصفقات العمومية، من بينها شبهات مرتبطة بفواتير مزورة، وأداء مستحقات مالية عن مشاريع وأشغال وصفت بـ”الوهمية”، فضلاً عن اتهامات بتفصيل بعض الصفقات لفائدة شركات ومكاتب دراسات محددة.
وخلال أطوار المحاكمة، تمسك دفاع محمد مبديع ببراءة موكله، معتبراً أن ما تم تسجيله يدخل في إطار “اختلالات إدارية” لا ترقى إلى أفعال جنائية تستوجب المتابعة والعقاب، في المقابل أكدت النيابة العامة توفر معطيات وقرائن قوية تثبت تورطه في جرائم فساد مالي ورشوة واستغلال للنفوذ.
ويعد هذا الحكم الاستئنافي من أبرز الأحكام القضائية المرتبطة بملفات الفساد المالي بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، كما يعكس تشديد القضاء المغربي على محاربة جرائم تبديد المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ملفات تحظى باهتمام واسع من الرأي العام الوطني

